 |
8 شباط 2010 مع انتشال الصندوق الاسود او"صندوق الداتا الذي يتضمن كل المعلومات التقنية عن اجهزة الطائرة"، وفي انتظار انتشال الصندوق الآخر المخصص لتسجيل المراسلات الصوتية، يكون التحقيق في سقوط الطائرة الاثيوبية انطلق عمليا لكشف ملابسات هذه المأساة.
وقد نقلت طائرة خاصة وضعها رئيس الحكومة سعد الحريري بتصرف لجنة التحقيق عند الخامسة من صباح الاثنين، الصندوق الاسود الى فرنسا، يرافقه اعضاء لجنة التحقيق لبدء التحاليل.
اما في الجانب الانساني من عمليات البحث الجارية في بقعة واحدة محصورة قبالة الناعمة، وعلى عمق خمسة واربعين مترا، فقد تم انتشال ثماني جثث كانت تسبح في المياه، ونقلت ليلا الاحد الى مستشفى رفيق الحريري الحكومي للشروع في اجراء فحوص الحمض النووي عليها والتعرف على اصحابها قبل اعلام ذويها لتسليمهم الجثث.
وقد ارتفع العدد الاجمالي للجثث التي انتشلت حتى ليل الاحد الى 23، علما ان عدد الركاب الذين كانوا على متن الطائرة المنكوبة هو 90.
وقد تم حسب صحيفة "السفير" تكليف سفينة "اوشين آلرت" أن تجري "سكان" تصويريا بالفيديو (آر أو في) الليلة الماضية وضمن مهلة تنتهي فجر الاثنين، في قطر يمتد ثلاثين مترا مربعا لمعرفة ماهية الواقع في المنطقة الممتدة بين ذيل الطائرة ومقصورة القيادة، فإذا تبين أن الهيكل الوسطي قطعة واحدة أو أكثر، فستجري عملية غطس واسعة يشارك فيها كل عناصر مغاوير البحر والخبراء الفرنسيين والأميركيين، بالاضافة للاستعانة بالدفاع المدني اللبناني، حيث سيتم التركيز في الساعات المقبلة على مهمة محددة، قبل أن تأتي عاصفة جديدة، وهي العثور على أكبر عدد ممكن من الضحايا.
وفي هذا السياق، ردّ معنيون بعمليات البحث الجارية لصحيفة "النهار" على التشكيك الذي اثاره البعض بشان ملابسات عمليات البحث في المراحل السابقة وسبب عدم التقاط السفن المعنية صورا لأشكال هندسية في المرحلة الأولى في الناعمة، وابرزوا أهمية التقدم الذي تحقق الاحد من الناحيتين الفنية والمعنوية. تساؤلات حول ملابسات عمليات البحث في المراحل السابقة وسبب عدم التقاط السفن المعنية صورا لأشكال هندسية في المرحلة الأولى في الناعمة
واكدوا "ان ما جرى هو نتيجة ميدانية واضحة للعمل المضني الذي تقوم به الفرق البحرية للجيش اللبناني ومغاوير البحر والفرق الاجنبية العاملة معها، وتعكس دقة التنسيق الذي يوجه هذا العمل غير المسبوق، ذلك ان لبنان لم يواجه سابقا تجربة مماثلة".
ولفتوا الى ان "العثور على أحد الصندوقين الاسودين مع جهاز المسجل الرقمي للركاب حصل بعد 14 يوما من الكارثة، في حين ان كوارث كثيرة مماثلة في العالم وفي دول ذات خبرات وقدرات لا يمتلك مثلها لبنان اقتضت شهورا وبعضها لم تكشف أسراره حتى الآن".
وأضافوا "ان ما جرى الاحد سيثبت للرأي العام المحلي والخارجي، وخصوصا لذوي الضحايا، صدقية التزام الدولة ومؤسساتها المدنية والعسكرية المضي الى النهاية لانتشال جثث الضحايا والحطام بكل ما يمكن الدولة ان تستعين به من قدرات".
وكان بيان لقيادة الجيش – مديرية التوجيه اوجز ملخصا لأعمال البحث الاحد، فقال انه "نتيجة للجهود المشتركة التي قامت بها القوات البحرية اللبنانية وفوج مغاوير البحر بالتعاون مع فريق العمل الفرنسي والسفينة "أوشن اليرت" والسفينة الاميركية "يو اس ان اس غرابل" واشراف المدير العام للطيران المدني ورئيس اللجنة الفنية الدكتور حمدي شوق ونائب رئيس الاركان للعمليات في الجيش، توصلت عمليات البحث التي تمت في بقعة العمل الواقعة على مسافة أربعة كيلومترات غرب رأس الناعمة الى انتشال الجناحين الخلفيين والصندوق الاسود وأجزاء من حطام الطائرة، كما تم خلال نهار الاحد ولغاية الساعة 18:00 العثور على ثماني جثث لضحايا. وتعمل الوحدات المشاركة على متابعة البحث عن جثث الضحايا والاجزاء المتبقية والصندوق الاسود الثاني العائد الى الطائرة.
|